سالم با جميل :أخذ مجلس الشورى تكليف فخامة الرئيس بهمة وجدية، وقام بجهود منظورة للإيفاء بمهام التحضير المحدد في خطاب سيادته واضطلع بوضع آليات وإجراءات في هذا الشأن .. مع الإشارة في هذا المقام أن استجابة تكتل المشترك لا تخلو من الغطرسة الحزبية والشعور بلذة الذهاب مع الهاجس الحزبي إلى اللارجوع.
* المجلس – كما يبدو – يمضي بخطى واثقة صوب الموعد المحدد لعقد مؤتمر الحوار الوطني للقوى والعناصر الحزبية والمستقلة، وفي تقديرنا أنه سيعمل على توثيقها دون استثناء للحقيقة والتاريخ حتى تعلم الأجيال الحاضرة والقادمة، من هم أصحاب المواقف الايجابية أو السلبية من الحوار الوطني.
* من وجهة نظرنا أن الحوار ينبغي أن يجري مع منظومة قوى النظام السياسي قاطبة في الموالاة أو المعارضة، أما الخارجون عن النظام والقانون الذين جاهروا باستخدام القوة والعنف الحربي مثل تنظيم القاعدة وعملاء نظام إيران وذيول مشروع الانفصال المهزوم عام 1994م .. هذا الثالوث البغيض والكريه لا حوار معهم حتى يجنحوا إلى السلم ويلتزموا بقواعد النظام والدستور.
* أما الذين يتحدثون عن إجراء حوار وطني شامل مع جميع الذين يهددون أمن واستقرار الجمهورية اليمنية في الداخل أوالخارج حججهم مردود عليها، وهؤلاء ومن شاركهم في الرؤى والمواقف إنما يؤثرون الحق الذي يراد به باطل في أحسن الأحوال.. فمن يحاربون الشعب ويشعلون الحرائق في الوطن يجب أن يردعوا حتى يغيروا ما بأنفسهم من هوى بالعبث وإغواء بالفوضى، ويكفوا عن تأجيج نيران الفتن في المجتمع.
* من حيث المبدأ نحن نتمنى أن تستجيب الأطراف المعنية للحوار استجابة مخلصة ولكننا لا نملك حق فرض الحوار على من لا يريده.. ولعل كل الأطراف لديها الحرية بالرفض أو القبول بالحوار ما لم تضر مصالح الشعب والوطن باتخاذ رؤى ومواقف التخلف والتطرف في البلاد حتى لا تجبر النظام على اللجوء نحو استخدام القوة المشروعة تجاهها.
* الذين يدافعون عن مثلث الشر المتمثل في القاعدة وحراك الحوثي وحراك الانفصال هم منهم وإن لبسوا لبوس النضال السلمي الديمقراطي لخداع الرأي العام ..
والنظام من الآن فصاعداً يجب ألا يتساهل مع الذين يحرضون على قتل جنود الوطن في الجيش والأمن ويبررون أعمال الذين يقومون بقطع الطرق وخطف الأجانب بهدف السلب والنهب والابتزاز.
* من الطبيعي أن يقدم المتحاورون تنازلات في الرؤى والمواقف من أجل الوصول إلى قواسم مشتركة تصون وحدة وأمن الوطن وتساعد على توسيع قواعدها بين أوساط الجميع.
لا أحد حريص على سلامة الوطن ويريد من الحوار الوطني أن يقدم نقاشات بيزنطية لا أول لها ولا آخر .. نريد حوارات تحدد الضرورات الوطنية وتذهب إلى وضع معالجات عملية لها ..والله نسأل أن يسدد خطى الجميع.