صادق ناشر:قالها الثعلب: إنه لا وفاق مع المعارضة ولا طلاق. في هذه الزاوية وتحت هذا المفهوم وضع الدكتور العزيز عبدالكريم الإرياني حال العلاقة القائمة بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم والمعارضة الممثلة في تكتل اللقاء المشترك بعد جولات ماراثونية من الحوار استمر بين الطرفين لأشهر، إن لم يكن لسنوات.
برأيه فإنه لا طلاق مع المعارضة لأن "أبغض الحلال عند الله الطلاق"، هكذا رد الدكتور - الداهية الدكتور الإرياني على سؤال عن مستقبل العلاقة بين الجانبين بعد ساعة ونصف من الحديث عن مسؤولية المعارضة في إفشال الحوار الوطني في مؤتمر صحفي عقد أمس في معهد "الميثاق"، وإن كان حمل المعارضة مسؤولية عدم الوصول إلى اتفاق.
لم يكن المؤتمر الصحفي كافياً لاستشفاف حقيقة ما يدور خلف الكواليس بين الحزب الحاكم والمعارضة، رغم شفافية الدكتور عبدالكريم الإرياني الذي احتفظ بمرحه وفكاهته وهروبه أيضاً من بعض الأسئلة المحرجة، فالكثير يرى أن الحزب الحاكم جاء وفي جعبته الكثير مما يريد قوله حول موقف المعارضة من الحوار الوطني والاستحقاقات الأخرى، كقضية الانتخابات التشريعية والتعديلات الدستورية، إلا أن الخيط الرفيع في العلاقة بين الطرفين لا يزال قائماً، وتعترف المعارضة أن الرجل كان أكثر قادة حزب المؤتمر مرونة في جولات الحوار مع قادتها خلال الفترات القليلة الماضية.
وفي رأيي فإن اليمنيين كانوا ولا زالوا متفائلين من أن سياسيين بحجم الدكتور عبدالكريم الإرياني والدكتور ياسين سعيد نعمان وعبدالوهاب الآنسي ومحمد اليدومي وعبدالوهاب محمود وصادق أبو راس وسلطان العتواني والدكتور قاسم سلام والشيخ حميد الأحمر ومحمد باسندوة والعشرات من السياسيين في المؤتمر والمعارضة وقادة منظمات المجتمع المدني، قادرون على إحداث اختراق جدي للوصول إلى اتفاق يخرج اليمن من أزماته الراهنة والمستقبلية.
لا يريد المواطن اليمني طلاقاً بين فرقاء العمل السياسي، فطالما أن الحوار ممكن فإن على السياسيين أن يتحاوروا للخروج من الأزمات والتحديات التي تواجه البلاد شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً، عليهم أن يدركوا أن مصير البلد في رقابهم، ولن يغفر لهم التأريخ أبداً إذا ما فرطوا بالفرص التي تقع تحت أيديهم اليوم لمعالجة أوضاع البلاد.
لا نريد طلاقاً بين فرقاء العمل السياسي خوفاً من دخول أطراف أجنبية تكون في نهاية الأمر صاحبة الكلمة العليا في تقرير مصير البلاد، التي تواجه تحديات كبيرة لا تخفى على أحد.