لطفي فؤاد أحمد نعمان:
حقاً يعيش بما ترك من أثر لا يُمحى، وفضل لا يُنسى.
"والمرء ما عاش ممـدودا له أثر لا ينقضي العُمر حتى ينتهي الأثر"
كان يستحيل على المثقفين الناشئة والمخضرمين تجاوز أهمّ محطة ثقافية في اليمن (مؤسسة العفيف الثقافية) وأول ربان لها "أحمد جابر عفيف". استطاع بجعلها مقرونة باسمه، علامة فارقة في الساحة الثقافية اليمنية. وحافزاً لمؤسسات أُخَر.عرف عنه انضباطه كقائد وسط جنده. وحنوه كأب على بنيه. وإخلاصه وتفانيه في سبيل رسالته التقدمية في الواقع المتخلّف.
شغل المثقفين، والسياسيين والوجاهات الاجتماعية بهمومه اليومية، وطموحه بديمومة المشروع الثقافي.
شكل "جبهة وطنية" هادئة أعلنت الحرب على عدو التقدّم الأول في اليمن: القات... ومن العجب أن يحضر القات معزياً في عدوه!
ألزم نفسه الرعاية الكريمة لكل ذي موهبة، وقدرة وطاقة خلاقة.
عاش الثمانين، وأنفق السبعين منها في خدمة وطنه بتبني وتوجيه أجيال تتذكر أستاذيته ومواكبته للجديد في بلد كل ما فيه قديم.
ضُباط الثورة على يديه تتلمذوا.
فنانو اليمن بتشجيعه تأهلوا.
معلمو الأجيال بإشرافه علموا.
شعراء وقاصون وباحثون ومؤرخون وساسة نهلوا من مكتبته، ومن وثائقه، ومن مؤسسته.
به وبمكتبه مر جيل تسعينيات القرن العشرين، وبمؤسسته، ما زال، يعبر الناشطون.
ويبقى الأستاذ العفيف ويعيش ببقاء مؤسسته، وهي التحدّي الحقيقي الذي يواجهه أصدقاء وشباب وأُمناء العفيف.