طهران (وكالات): نقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن حشمت الله قصيري القائد بالقوات الجوية الايرانية قوله أمس ان ايران ستشكف النقاب عن نظام دفاع جوي مصنع محليا، له على الاقل نفس قدرة نظام اس-300 الروسي المضاد للطائرات.
وكانت شركة تصنيع الاسلحة التابعة للدولة في روسيا احجمت الشهر الماضي عن الافصاح عما اذا كانت ستمضي قدما في بيع نظام اس-300 لايران.واعرب المسؤولون الايرانيون عن انزعاجهم من تلكؤ روسيا في تزويدهم بنظام الصواريخ الحديث المحمول على عربات، وهو النظام الذي لا ترغب اسرائيل والولايات المتحدة في حصول ايران عليه. ونقلت الوكالة عن القائد الايراني قوله: "في المستقبل القريب سيكشف الخبراء والعلماء في البلاد النقاب عن نظام دفاع صاروخي مصنع محليا بنفس قوة نظام الدفاع الصاروخي اس-300 او اقوى".
ويعد بيع نظام اس-300 الذي يمكن ان يحمي المنشآت النووية الايرانية من ضربات جوية قضية حساسة في علاقات روسيا مع الولايات المتحدة واسرائيل اللتين ضغطتا على موسكو لتجميد الصفقة.
اختبار طائرة بدون طيار
على صعيد اخر اختبرت ايران بنجاح طائرة تتفادى الرادار، حسب ما اعلن قائد عسكري في اطار سلسلة من الاعلانات عن انجازات تكنولوجية للجمهورية الاسلامية.
ونقلت وكالة انباء فارس شبه الرسمية عن عزيز نصير زاده قوله: "اكمل نموذج الطائرة كل اختبارات تفادي الرادار التي وضعناها. ونقيم الان المعلومات الواردة من التجربة وسنبدأ الانتاج بعد اختبارات اضافية".
وفي سياق الاعلان عن الانجازات ضمن احتفالات البلاد بذكرى الثورة الاسلامية التي اطاحت بنظام الشاه عام 1979، ذكر التلفزيون الايراني ان طهران اطلقت خطي انتاج لطائرة بدون طيار.
ونقل التلفزيون عن وزير الدفاع الجنرال احمد وحيدي قوله ان الطائرات سيمكنها القيام بطلعات مراقبة وهجوم بدقة متناهية.
وكانت ايران اعلنت قبل عام انها تمكنت من صنع طائرة بدون طيار يصل مدى طيرانها الى 600 ميل (الف كيلومتر).
اليورانيوم المخصب
من جهته أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية امس علي أكبر صالحي أن بلاده ستبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية في رسالة عزمها على تخصيب اليورانيوم بنسبة عشرين بالمئة، وستبدأ عملياً التخصيب بهذه النسبة اليوم الثلاثاء.
ونقل موقع قناة "العالم" الاخباري عن صالحي قوله: "إننا كتبنا خطاباً إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإبلاغها ببدء عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة وسوف نرسل هذا الخطاب إلى الوكالة ومن ثم نبدأ التخصيب يوم الثلاثاء بحضور مفتشين ومراقبين من الوكالة الدولية".
وأوضح صالحي بأن من حق إيران إنتاج يورانيوم بنسبة 20 في المائة، رافضاً أي عقوبات ممكن أن تقف في مسيرة البلاد، وقال سنأخذ الإجراءات المناسبة فيما لو فرضت علينا عقوبات جديدة، لذلك أعلنت طهران موافقتها على تبادل الوقود.
وأضاف صالحي: "كما أعلنا سابقاً أن إيران قادرة على إنتاج الوقود النووي بأي نسبة من التخصيب".
وتابع قائلاً: "نحن عرضنا على الدول الأجنبية عن طريق الوكالة الدولية إننا نفضل أن نشتري الوقود لمفاعل طهران البحثي من الخارج ولكن للأسف كانوا غير مستعدين للتعاون معنا في هذه المجال". وأكد صالحي أن العرض للدول الأجنبية ما زال مفتوحاً ونحن مستعدون لاستلام الوقود من الخارج وسنوقف التخصيب في أي زمن نستلم فيه الوقود لمفاعل طهران.
وأوضح صالحي أن مفاعل طهران للأبحاث النووية النووي ينتج أدوية مشعة لحوالي مليون إيراني هم بحاجة إليها لمعالجة الأمراض الخبيثة بما فيها أمراض السرطان.
في غضون ذلك، دعا وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس المجتمع الدولي إلى تشكيل ما أسماها جبهة موحدة للضغط على إيران.
وتأتي دعوة جيتس بعد أن أمر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بتخصيب اليورانيوم بنسبة عشرين بالمئة داخل البلاد.
وقال جيتس في العاصمة الإيطالية روما أن على طهران الإجابة عما اعتبره تغيير موقفها بإيعازها إلى الجهات المختصة لديها بالعمل على رفع مستوى تخصيب اليورانيوم بعد إعلان موافقتها على تبادل الوقود النووي مع الغرب.
"صفعة" للغرب
بدوره قال المرشد الاعلى للثورة الاسلامية اية الله علي خامنئي امس ان ايران ستوجه "صفعة" ستذهل قوى الاستكبار العالمية في الذكرى الحادية والثلاثين لقيام الثورة الاسلامية.
وقال خامنئي قائد القوات المسلحة، لحشد من عناصر القوات الجوية ان "الامة الايرانية بوحدتها وبفضل الله، ستوجه لقوى الاستكبار صفعة 11 شباط (فبراير) بطريقة ستذهلها".
وجاءت تصريحات خامنئي في كلمة اثناء مراسم احياء ذكرى مرور 31 عاما على تقديم القوات الجوية الايرانية دعمها لمؤسس الجمهورية الايرانية اية الله روح الله خامنئي، وهو ما قاد الى الاطاحة بنظام الشاه المدعوم من الولايات المتحدة في 11 شباط (فبراير) 1979.
ويتوقع ان تشهد الاحتفالات بذكرى قيام الثورة مصادمات بين قوات الامن وانصار زعماء المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي.ويتوقع ان ينظم انصار المعارضة احتجاجات مناهضة للحكومة الخميس عندما تجري المسيرات التي يرعاها النظام احتفالا ذكرى الثورة.
وقال خامنئي في كلمته ان "اهم اهداف الفتنة التي اعقبت الانتخابات كان خلق انشقاق في صفوف الشعب الايراني ولكنها اخفقت في ذلك ولذلك فان وحدة الامة لا تزال شوكة في اعينهم".