عارف الدوش:العنوان شعار حملة الهيئة الوطنية للتوعية لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة رفعته في افتتاح بطولة الاولمبياد اليمني الخاص لذوي الاحتياجات الخاصة بقاعة 22 مايو الدولية. وفي الاحتفال كانت البشرى على وجوه المشاركين من اللاعبين ذوي الاحتياجات الخاصة وعددهم يزيد عن 500 لاعب ومدرب من أمانة العاصمة ومحافظات: صنعاء، لحج، تعز، عدن، حضرموت، الحديدة، وأبين.. وجاء صوت لاعب من وذوي الاحتياجات الخاصة من محافظة لحج ليقول إن الحضور من قبل المسؤولين في الاحتفال دعما للإنسانية. وجلجل صوت اللاعب الكلدي اللحجي "نعدكم بأن نكون عند حسن ظن الجميع لرفع اسم اليمن عاليا..نريد أن نتعلم.. نريد أن نلعب.. نريد أن نرسم البسمة على وجوه آبائنا".
وأثبت ذوو الاحتياجات الخاصة في يمننا الحبيب على مدى سنوات ومشاركات عالمية وإقليمية مقولة ترددت في الاحتفال على لسان عارف الزوكا المدير التنفيذي للهيئة العامة للتوعية "بأن الإعاقة الحقيقية ليست إعاقة الجسد والحركة وإنما إعاقة العقل والإبداع". وبالعودة الى سجلات البطولة العالمية والإقليمية لذوي الاحتياجات الخاصة نجد أن ذوي الاحتياجات الخاصة في يمننا الحبيب من لاعبين ومدربين على مدى السنوات الماضية منذ عام 1999 بعد تأسيس منتداهم الخاص بعام واحد فقط، حققوا نجاحات على المستويين الإقليمي والعالمي، ورفعوا اسم وعلم اليمن عالياً من خلال حصدهم للعديد من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية.
وحتى لا يكون الكلام عاما، فقد بلغ عدد الميداليات التي حصدها ذوو الاحتياجات الخاصة في البطولات العالمية والإقليمية 52 ميدالية ذهبية، و41 ميدالية فضية، و38 ميدالية برونزية.. ألا ترون هنا أنهم يستحقون التكريم والاهتمام والإشادة؟ ألا يعكس هذا أنهم يتحدون إعاقتهم وأن الإعاقة الحقيقية ليست إعاقة الجسد والحركة وإنما إعاقة العقل والإبداع؟
وبالرجوع الى كم التشريعات والقوانين وعدد الجمعيات الممولة من قبل صندوق رعاية المعاقين ونشاطاتها، يتضح أن القوانين بحاجة الى إصلاحات بإضافة مواد تخص المعاقين ونشاطات الجمعيات الخاصة بالمعاقين وصندوق رعاية المعاقين بحاجة الى مزيد من الدعم والرعاية من قبل الحكومة والقطاع الخاص.. أين دور القطاع الخاص في مجال رعاية المعاقين؟ ولماذا فقط للصندوق فروع في عدن، تعز، الحديدة، إب، وحضرموت؟.. ألا ترون معي أن هناك ضرورة أن يتوسع الصندوق بفتح المزيد من الفروع له في المحافظات ورفده بالمزيد من المساعدات والمعونات والكوادر؟
لاحظوا الرقم الصادم التالي: عدد من تم توظيفهم من المعاقين 350 معاقا ومعاقة في مختلف مؤسسات الدولة وفي الوقت الذي تقول التقارير أن اليمن إحدى الدول التي تعاني من مشكلة الإعاقة ومن تزايد نسبتها وتعقد نوعيتها، ونحن هنا لا ننكر اهتمام الدولة والحكومة والمنظمات العاملة في مجال الإعاقة، ولا جهود صندوق المعاقين، ولكننا نطالب بالمزيد والمزيد هنا ليس مالاً فقط وإنما اهتماماً من جميع الجوانب وأولها الإنساني ووضع اعتبار للمعاقين في مختلف نواحي الحياة.
أين التوجيه الحازم بشأن المعاقين فيما يتعلق بوضع اعتبار لهم في المدارس والجامعات والقاعات الكبرى والطرقات والأسواق ومواقف السيارات والميادين والمباني الحكومية وغيرها من المنشآت؟ لماذا يا سادة ياكرام لا تقوم الجهات المعنية بالخدمات والمؤسسات بوضع اعتبار للمعاقين في خططها بحيث لا تمهد طريق أو تسفلت ولا يمنح أي ترخيص لأية منشأة عامة ولا تبنى أية مدرسة أو معهد أو جامعة أو مرفق حكومي إلا بعد أن تكون مخططاتها قد وضعت اعتبارا للمعاقين. وقبل ذلك كله وبعده كيف ننمي الحس الإنساني لدى شبابنا باحترام وتكريم المعاق والعمل على إدماجه في المجتمع.
وأخيراً شكرا للعميد الركن احمد علي عبد الله صالح رئيس مجلس إدارة مؤسسة الصالح الخيرية، ولوزير الشباب والرياضة حمود عباد، ولوزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس كمال الجبري، ولرئيس الاتحاد العام لكرة القدم احمد العيسي؛ فقد انعكس حضوركم افتتاح بطولة الأولمبياد اليمني الخاص بشرى وفرحة وبشاشة على وجوه المشاركين في البطولة من مختلف المحافظات وزادهم حماسكم مع قضاياهم جرعات من المعنويات العالية التي بدت على محيّاهم.. وشكراً مرتين لرئيس مجلس إدارة الأولمبياد اليمني الخاص فارس السنباني على كل الجهود.