عبدالله الصعفاني:تأخذنا المفاجأة من حلول بعض المناسبات العالمية فنسارع إلى اجترار ما تيّسر من مخطوطاتنا كيفما اتفق.
• يحدث هذا في مناسبات عديدة ليس أولها ولا آخرها أسلوب تعاطينا مع الثامن من مارس يوم المرأة العالمي.
• وفي هذا الموضوع فإنه ليس مفاجئا أن يتزامن عيد المرأة مع استبسال البعض لإعلان الحرب ضد قانون يمنع الزواج من الصغيرات، وهو اختزال مرعب لدور الإناث فينسى كل شيء إلا كونها طفلة جاهزة للعرس وصوتا انتخابيا موجها ومطيعا.
• أخذتنا المفاجأة من حلول يوم المرأة العالمي فنسينا التذكير بأن البنت شاطرة في خطف أعلى درجات الثانوية العامة، بينما أخوها المدلل غالبا "طبل حتى يثبت العكس".
• وأخذتنا المفاجأة فلم نتذكر أن المرأة اليمنية جديرة بأن تحترم وفق كفاءتها بحيث تحتل مكانها الطبيعي في البرلمان وفي الحكومة وفي كل المرافق. وهي لن تكون إلا الامتداد لجدتها بلقيس وجدتها أروى وغيرها من يمنيات عظيمات سبقن مارجريت تاتشر وانديرا غاندي في ميادين السياسة والادارة والحكم.
• وهنا أسأل قادة الأحزاب الذين يجاملون غربان الخراب: إلى أي حد أنتم مستعدون لأن تعطوا المرأة فرصتها في الترشيح والفوز بدلا من المزايدة على بعض، واختصار المرأة اليمنية في كونها صوتا انتخابيا يرسله الزوج ويطلب منها الإفادة بأن هذا ما حصل أمام صناديق الأمية الانتخابات.
• كفاية استغلالا للمرأة الأمية ودفعها للتصويت ضد مصالحها .. وكفاية نصبا للاشواك وتحطيم الزجاج أمام المتعلمات الراغبات في تغطية فشل الرجال وفسادهم السياسي والمالي والإداري.
• وكبداية على إثبات حسن النية في مارس مناسبات المرأة ليسارع الأخ للاعتراف بحق أخته في الميراث، ويسارع المنشغل بالخطابة الى تذكير المصلين بأن من لا ينطق عن الهوى أوصانا بالنساء خيراً، في خطبة الوداع..وبأنه -صلى الله عليه وسلم- يتحدث عن زوجاته باحترام وبأسمائهن، وكان يساعد أهله، ولا يمكن أن يقر بعضنا الكذب والتدليس على النساء في مواسم الانتخابات.
• لقد انتصر الاسلام للنساء وانتصر التاريخ اليمني لوجه الحضارة والعقل في سيرة اليمن الأولى .. ويجب أن نتخلص نحن أيضا من هذا التخلف والجهل الذي يرى المرأة مجرد وعاء "متاع" وصوت انتخابي "مباع"!!